شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

191

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

( حرف الدال ) غزل « 100 » بلبلى خون دلى خورد وگلى حاصل كرد باد غيرت به صدش خار پريشان‌دل كرد استنزف البلبل دماء قلبه ( أي قاسي وتحمل ) فحصل على وردة ولكن رياح الغيرة أزعجت قلبه بما فيها من أشواك وطاب قلب الببغاء على أمل الحصول على قطعة من السكر « 1 » ولكن سيل الفناء أبطل أملها فجأة وعلى غرة و « قرة عيني » « 2 » و « ثمرة قلبي » أدام اللّه لي ذكره ذهب عني بسهولة ولكنه جعل أمري عسيرا مشكلا فيا حادي العيس . . . ! لقد سقطت أحمالي ، فبربك . ! أدركني بمددك فالأمل في كرمك هو الذي حداني إلى مزاملة هذه القافلة ولا تحقر وجهي المغبر ودموع عيني الباكية فقد جعل الفلك الأزرق « منزل الطرب » في هذا الخليط من القش والطين وأني أتأوه وأستغيث من جور الحسود وظلم الفلك فقد استقر قمري المقوس الحاجب في ظلمة القبر و « الشاه » لم يضرب « الرخ » « 3 » . . . وفات زمان الإمكان يا « حافظ » وما ذا أعمل . . . ! وقد استغفلتني ألا عيب الأيام . . ؟ !

--> ( 1 ) يضرب المثل دائما بحب الببغاء للسكر فهي مولعة بأكله . ( 2 ) ربما يشير بهذه العبارة إلى ابنه أو إلى زوجته ، وقالوا أنه يرثى بهذا الغزل واحدا منهما . ( 3 ) قطعتان من قطع الشطرنج ، « الشاه » هي ما نعبر عنها في العربية بالملك ، وال‍ « رخ » هو ما نعبر عنه بالطابية ( القلعة ) .